الحاج سعيد أبو معاش

200

أئمتنا عباد الرحمان

« فتلقّى آدم من ربّه كلماتٍ فتاب عليه أنّه هو التواب الرحيم » « 1 » قال : سأله بحقّ محمّد وعلي وفاطمة والحسن والحسين لمّا تبت عليّ ، فتاب اللَّه عليه . « 2 » ثمّ ما أكرمهم اللَّه عزّ وجلّ في عالم الميثاق والذر بقوله تعالى : « ألست بربّكم » ؟ ! ومحمّد نبيي وعلي أمير المؤمنين ، فالزم الخلائق اجمع الإقرار له بالربوبيّة ولمحمد صلى الله عليه وآله وسلم بالنبوّة ولعليّ عليه السلام بالولاية « 3 » فأين الغلوّ في هذا ؟ هذا قولنا قول الحقّ وتشهد له كتب التفسير من الفريقين ، ولا نقول بقول الغُلاة ، بل عبادٌ مكرمون . خامساً : إذا احبّ اللَّه عبداً وأراد ان يكرمه ويعزّه ويعطيه سلطاناً عظيماً كسليمان بن داود عليه السلام حيث سخر له الريح والجن والإنس والملائكة والوحوش ، فما المانع من ذلك ؟ ! كان عبداً داخراً للَّه‌عزّ وجلّ ولم يدّع له أحد بالربوبيّة ، مع ما أوتي من السلطان ، قال عزّ وجلّ في كتابه المجيد : « وورث سليمان داود وقال يا أيها الناس عُلِّمنا منطق الطير وأوتينا من كلّ شيء ان هذا لهو الفضل المبين وحُشر لسليمان جنوده من الجنّ والأنس والطير فهم يوزعون » . « 4 » وقال في عليّ عليه السلام : « 5 » « وكل شيءٍ أحصيناه في امام مبين » . « 6 »

--> ( 1 ) سورة البقرة ( 2 ) 37 . ( 2 ) راجع تفسير البرهان 1 : 86 ص 89 / ح 1 17 ( فتلقى آدم ) . ( 3 ) راجع تفسير البرهان 2 : 46 51 / ح 1 37 ( آية الميثاق ) . ( 4 ) سورة النمل ، الآية 16 و 17 . ( 5 ) راجع تفسير البرهان 4 : 5 / ح 1 ( الإمام المبين ) . ( 6 ) سورة يس ، الآية 12 .